المحقق النراقي
165
الحاشية على الروضة البهية
ويمكن أن يكون بيانا لوصف جواز الصلاة من غير إرادة التشبيه ، والمعنى : اكتفى بجواز الصلاة فيه للرجل على النحو الذي ذكرناه وهو كونه من جنس ما يصلّي فيه الرجل ، ولكن الأوّل الأقرب . قوله : ولو تعذرت . أي : ولو تعذّرت الأوصاف المذكورة للحبرة من كونها يمنيّة عبريّة حمراء ، أو تعذّر بعضها يقتصر على ما يمكن كالعبريّة البيضاء أو اليمنيّة غير العبريّة واللفافة مطلقا بدل الحبرة وإن لم يكن يمنيّة . قوله : ينتهي إليه . الضمير في قوله : « إليه » راجع إلى الجزء . والمستتر في قوله : « ينتهي » راجع إلى « اللف » المدلول عليه بقوله : « يلفّ » أي : يدخل الخرقة تحت الجزء الذي انتهى اللف إليه . ويحتمل أن يكون الضمير في « إليه » راجعا إلى « الطرف » والمستتر في « ينتهي » إلى الجزء أي : يدخل طرفها تحت الجزء الذي ينتهي ذلك الجزء إلى الطرف . والمراد به الجزء الملفوف الذي يلي الطرف وليس بعده ملفوف ، والمآل على الاحتمالين [ واحد ] . قوله : لا تعدّ من أجزاء الكفن . والوجه في عدم عدّها من أجزاء الكفن ورودها في الخبر الذي رواه في الكافي والفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفي آخره : « وليس تعد العمامة من الكفن إنّما يعدّ ما يلفّ به الجسد » . « 1 » وفي رواية أخرى رواها في الكافي عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفي آخرها : « والخرقة والعمامة لا بدّ منهما وليستا من الكفن » . « 2 » قوله : ويستحبّ كونه إلى آخره وجه استحباب ثلاثة عشر درهما وثلث أن جبرئيل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحنوط وكان وزنه أربعين درهما ، فقسّمها رسول اللّه ثلاثة أجزاء جزء له ، وجزء لعلي ، وجزء لفاطمة ، فكان نصيب كلّ ثلاثة عشر درهما وثلثا .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 3 / 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 3 / 9 .